محمد بن سلامة القضاعي

85

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

يحفظ الله حججه حتى يودعها نظراءهم . ويودعها في قلوب أشباههم . هجم بهم العلم على حقيقة الايمان . فباشروا روح اليقين . واستسهلوا ما استوعر منه المترفون ( 1 ) وانسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى أولئك خلفاء الله في ارضه الدعا ة إلى دينه هاه شوقا ( 2 ) إلى رؤيتهم واستغفر الله لي ولك يا كميل إذا شئت فقم . ( وصيته كرم الله وجهه لما ضربه ابن ملجم ) لما ضرب أمير المؤمنين عليه السلام اجتمع إليه أهل بيته وجماعة من خاصة أصحابه فقال الحمد لله الذي وقت الآجال ( 3 ) وقدر أرزاق العباد وجعل لكل شئ قدرا ولم

--> ( 1 ) المترفون أي المتنعمون ( 2 ) هاه شوقا لفظ هاه معناه حكاية ضحك الضاحك والمراد انه يسره النظر إلى الخلفاء المذكورين الداعين إلى دين الله عز وجل ( 3 ) وقت الآجال أي جعل لكل أجل وقتا محددا إذا جاء ساعة لا يستأخر صاحبه ساعة ولا يستقدمون )